تسجيل الدخول

دانية عبدالعزيز

رسالة الدكتوراة

​​استقصاء حول دور المتحدثين الضيوف في تعليم العمارة: تصوّرات متقاربة.

يواجه تعليم العمارة تحديات مستمرة في التكيّف مع التغيرات السريعة في الصناعة والتعقيد المتزايد في ممارسات التصميم. غالباً ما تعجز المناهج التقليدية المعتمدة على الاستوديوهات عن مواءمة التعليم الأكاديمي مع الواقع المهني، مما يؤدي إلى فجوات في ملاءمة المحتوى ومستوى تفاعل الطلبة ودافعيتهم للتعلم. وتتفاقم هذه الإشكالية بسبب الفجوة بين المدرّسين ذوي التوجه البحثي والممارسة المهنية الفعلية. ورغم أن المتحدثين الضيوف يُستَضافون بشكل شائع في الاستوديوهات المعمارية، إلا أن فعاليتهم التربوية وطرق دمجهم في العملية التعليمية لم تُبحث بشكل كافٍ. كما أن الفهم لا يزال محدوداً حول كيفية إدراك الطلبة والمدرّسين لهذه الجلسات، ومدى إسهامها الحقيقي في تحسين عملية التعلم مقابل كونها ممارسة رمزية ضمن بيداغوجيا الاستوديو المعماري.

باستخدام منهج نوعي، جرى تحليل سبعٍ وعشرين مقابلة شبه مهيكلة مع طلبة ومدرّسين ومتحدثين ضيوف من ثلاث جامعات مختلفة، بهدف استكشاف الخبرات والتحديات والاستراتيجيات البيداغوجية المرتبطة بجلسات المتحدثين الضيوف. كشفت النتائج أن هذه الجلسات تسهم في تعزيز دافعية الطلبة وتفاعلهم، وتوسّع آفاق تعلمهم بين التخصصات من خلال ربط النظرية الأكاديمية بالممارسة المهنية الواقعية. كما تدعم فرص التواصل المهني وتطوير المهارات العملية، مما يسهم في النمو الأكاديمي للطلبة واستعدادهم للحياة المهنية. وأشار المدرّسون إلى أن هذه الجلسات جدّدت حافزهم البيداغوجي وساعدتهم على تكييف ممارساتهم التعليمية، بينما اعتبر المتحدثون الضيوف مشاركتهم تجربة متبادلة الفائدة تحقق لهم الرضا المهني وتوفر فرصاً للتواصل والتبادل المعرفي. أما التحديات فتمثلت في إدارة ديناميات السلطة أثناء اختيار المتحدثين، ومواءمة توقيت الجلسات ومستوى تعقيد المحتوى مع تطور الطلبة الأكاديمي، إلى جانب تشجيع مشاركتهم الفاعلة. وقد ثبت أن أساليب العرض التفاعلية، مثل طرح الأسئلة والأجوبة، وسرد القصص، والأمثلة الواقعية، ضرورية للحفاظ على دافعية الطلبة ومشاركتهم. وتقترح الدراسة أن تتوسع الأبحاث المستقبلية لتشمل سياقات مؤسسية متنوعة، واستكشاف الآثار طويلة المدى، ودراسة أنماط العرض والأطر التنظيمية بما يعزز من فعالية ممارسات استضافة المتحدثين الضيوف في تعليم العمارة.