تسجيل الدخول

قصي ايمن مزاهره

رسالة الدكتوراة

تبحث هذه الأطروحة في ثلاثة مواضيع مهمة تُسهم في دراسة وتحليل تأثير المنافسة على كفاءة البنوك وربحيتها واستقرارها وأدائها البيئي والاجتماعي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. في الفصل الأول، نُجري دراسة تجريبية لتقييم تأثير هيكل السوق ومحددات أخرى على الكفاءة الفنية للبنوك في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويُحلل الفصل الثاني تأثير المنافسة وعوامل أخرى على ربحية البنوك واستقرارها في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأخيرًا، يُجري الفصل الثالث دراسة تجريبية لتأثير المنافسة ومحددات أخرى على الأداء البيئي والاجتماعي للبنوك في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تتألف أطروحتنا من ثلاثة فصول تختلف في مناهجها وأساليب تحليلها ونتائجها. ومع ذلك، تُبرهن هذه الفصول على ترابطها الموضوعي من خلال دراسة كيفية تأثير المنافسة على الكفاءة الفنية والربحية والاستقرار والمسؤولية الاجتماعية للشركات للبنوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تشير النتائج إلى أن التركيز يؤثر إيجابًا على الكفاءة، مما يدحض فرضية الحياة الهادئة (QLH). تؤثر قوة السوق سلبًا على الكفاءة، مما يدعم فرضية الحياة الهادئة. وفيما يتعلق بالتأثير المشترك لكلا المتغيرين، فإن تزامن التركيز العالي مع قوة السوق يزيد من كفاءة البنوك، مما يدعم فرضية خصائص البنوك (BSH).

علاوة على ذلك، تشير النتائج التجريبية إلى أن تأثير المنافسة المصرفية على الاستقرار يمكن أن يختلف تبعًا لمقياس الاستقرار المستخدم. ففي حين أن زيادة قوة السوق قد تؤدي إلى زيادة ربحية البنوك وملاءتها المالية، مما يدعم نظرية هشاشة المنافسة، إلا أنها قد تؤدي أيضًا إلى ارتفاع مخاطر الائتمان، مما يوفر أدلة داعمة لفرضية المنافسة والاستقرار، مما يشير إلى أن وجهتي النظر هاتين ليستا متنافيتين، بل يمكن أن تتعايشا داخل النظام المصرفي.

​يكشف الفصل الأخير أن زيادة المنافسة بين البنوك ترتبط بمستويات أعلى من الأداء البيئي والاجتماعي. يشير هذا إلى أنه عندما تُجبر المؤسسات المالية على التنافس على العملاء، فإنها تميل إلى إعطاء الأولوية لمبادرات المسؤولية الاجتماعية للشركات. وهذا يتوافق مع نظرية أصحاب المصلحة، التي تشير إلى أن المنافسة تُجبر البنوك على تكثيف المبادرات البيئية والاجتماعية لكسب ثقة أصحاب المصلحة.