مقدمة
تماشياً مع رؤية جامعة العلوم التطبيقية الخاصة في أن تكون رائدة في البحث العلمي على الصعيد الدولي، تلتزم الجامعة بتأسيس وتطوير منظومة البحوث البينية. هذه المنظومة تعتبر أحد الركائز الأساسية لتعزيز التميز الأكاديمي والاستجابة الفاعلة للتحديات المجتمعية المعقدة. تؤمن الجامعة بأن دمج المعارف والمنهجيات من تخصصات متعددة يشكّل مدخلاً فعالاً لإنتاج معرفة جديدة تتجاوز حدود التخصصات التقليدية، وتسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
مناهج البحث العلمي
1. البحث البيني: هذا النوع من البحث العلمي يدمج بشكل مقصود المعارف والمنهجيات من تخصصات متعددة لحل المشكلات المعقدة. يعتمد هذا المنهج على التفاعل والتكامل الحقيقي بين التخصصات بدلاً من مجرد النظر إليها من زوايا مختلفة. يُنفّذ البحث البيني من خلال تعاون بين باحثين من مجالات مختلفة أو من خلال باحث واحد يوظف منهجيات التخصصات المتعددة؛ بهدف تقديم رؤى جديدة وابتكارات تتجاوز حدود التخصصات التقليدية.
2. البحث متعدد التخصصات: هذا النوع من البحث العلمي يقوم على التعاون بين تخصصات مختلفة لدراسة موضوع أو حل مشكلة معينة. في هذا النوع يقدم الباحثين وجهات نظرهم الخاصة كل حسب تخصصه دون دمج حقيقي للمنهجيات أو المفاهيم. لذلك يتيح هذا النوع من البحث فهماً أوسع للمشكلة من زوايا متعددة، لكنه لا يؤدي بالضرورة إلى تطوير مفاهيم أو نظريات جديدة تتجاوز حدود التخصصات الفردية.
3. البحث أحادي التخصص: هذا النوع من البحث العلمي يتم ضمن تخصص واحد فقط. في هذا النوع يستخدم الباحثون المفاهيم والأدوات والمنهجيات الخاصة بذلك التخصص دون الاستعانة بمداخلات من تخصصات أخرى. يهدف هذا النوع من البحث إلى تعميق المعرفة وتطوير المفاهيم داخل المجال نفسه دون تجاوز حدوده إلى تخصصات أخرى.
القيمة المضافة للبحوث البينية
تفتح البحوث البينية آفاقًا جديدة للابتكار، وتقدم حلولًا أعمق وأشمل للتحديات المجتمعية والعلمية والتكنولوجية المعقدة. ومن فوائد اعتماد هذا النهج ما يلي :
1. حلول مبتكرة أفضل للمشكلات المعقدة
تتيح البحوث البينية معالجة قضايا مركّبة لا يمكن للتخصصات الفردية التعامل معها بفعالية، مثل: الطاقة المتجددة، الذكاء الاصطناعي في الطب، وتغير المناخ.
2. تطوير معارف جديدة
من خلال تعزيز التعاون المنظم بين التخصصات العلمية، يدعم البحث البيني ابتكار نظريات ومفاهيم وتقنيات جديدة ناتجة عن التفاعل المنهجي بين مجالات علمية متعددة، كما في حالة الهندسة الطبية الحيوية التي تجمع بين الطب والهندسة.
3. تعزيز التعاون العلمي
تدعم البحوث البينية التفاعل بين الباحثين من خلفيات متنوعة، مما يُثري التفكير النقدي، ويوسّع زوايا النظر، ويُعزز فرص الوصول إلى نتائج أكثر تكاملاً وابتكاراً.
4. تعظيم الأثر المجتمعي والصناعي
تؤدي البحوث البينية إلى تطوير حلول عملية وقابلة للتطبيق تتوافق مع احتياجات المجتمع وسوق العمل. هذا يشمل
مجالات مثل الاقتصاد، والصحة، والبيئة، والتكنولوجيا، مما يعزز ربط البحث العلمي بالتنمية.
5. المرونة والتكيف مع التحولات العلمية والتكنولوجية
تمكّن الباحثين من اكتساب مهارات متعددة التخصصات، تؤهلهم لمواكبة التغيرات المتسارعة في المجالات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحيوية.
6. تعزيز التنافسية الأكاديمية والحصول على التمويل البحثي
تساهم البحوث البينية في تحسين تصنيف الجامعات البحثي، وزيادة فرص الحصول على التمويل من الجهات الداعمة للبحوث ذات البعد التطبيقي والتكاملي.